الزركشي

500

البحر المحيط في أصول الفقه

وعلى توريث المرأة من دية زوجها بالخبر في امرأة أشيم الضبابي أو الاستفاضة كالإجماع على أعداد الركعات ونصب الزكوات أو عن المناظرة والجدال كإجماعهم على قتل مانعي الزكاة أو عن توقيف كإجماعهم على أن الجمعة تسقط بفرض الظهر أو عن استدلال وقياس كإجماعهم على أن الجواميس في الزكاة كالبقر . قال القفال الشاشي : وكإجماعهم على خلافة الصديق رضي الله عنه بتقديم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في مرضه للصلاة بالناس . قال الصيرفي : ويستحيل أن يقع منهم الإجماع بالتواطؤ ولهذا كانت الصحابة لا يرضى بعضهم من بعض بذلك بل يتباحثون حتى أخرج بعضهم القول في الخلاف إلى المباهلة ولا يمكن اختلافهم فيما وقفوا عليه لأنه مذموم شرعا فثبت أن الإجماع لا يقع منهم إلا عن توقيف أو دليل عقله جميعهم لا لأن غيره قال به فقال معه وجعل الماوردي والروياني أصل الخلاف أن الإلهام هل هو دليل أم لا وحيث قلنا لا بد من مستند فلا يجب البحث عن مستندهم إذ قد ثبتت لهم العصمة ولا يحكمون إلا عن مستند صحيح لكنه لا يمتنع الاطلاع عليه وأكثر الإجماعات قد عرف مستندها . وحكى الإمام في باب القياس عن الشافعي ما يقتضي البحث عن المستند حيث قال لم يعهد القراض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول ما جرى في زمن عمر فقال الشافعي لا ينعقد الإجماع بغير مستند ولو كان في القراض خير لاعتني بنقله . مسألة اتفق القائلون بالمستند عليه إذا كان دلالة واختلفوا فيما إذا كان أمارة على مذاهب : أحدها الجواز مطلقا سواء كان جلية أو خفية كالدلالة ونص عليه